

مرت
وهى تغتصب
امام مرأى ومسمع الجميع
دون ان يحرك احد ساكنا
دون ان يلبى احد استغاثتها
وهى تعانى من جراء اغتصابها المستمر
فى الوقت الذى يتلذذ المغتصب بفعلته
وهو يضع يده كل يوم على جزء جديد من جسدها النحيف
الممتلىء بالجراح
من عنف ووحشية ما يجرى لها
ستون عاما
مرت
دون ان يفعل احد شيئا
واكتفينا بمشاهده المغتصب
وهو يمارس فعلته التى تتكرر كل يوم
بوحشية اكبر
وعنف اكثر دمويه كل يوم
ستون عاما
مرت
كالغفلة تم الاعلان خلالها عن قيام دولة اسرائيل عشية الخامس عشر من مايو 1948
فى سقطه من سقطات النظام الدولى
وبمباركه ومبايعه من الولايات المتحده الامريكية
فى ظل خمول وسكوت عربى مخزى
قد يكون فى وسع الاسرائيلين ان يشعروا بالفخر وهم يحتفلون بمرور 60 عاما على قيام دولتهم
لانهم استطاعوا بناء دوله قويه وحديثه يسكنها سته ملاين يهودى
وترتبط بمعاهدتى سلام مع مصر والاردن
لكنها مع ذلك مازالت تعانى من غياب الامن وضعف اليقين بمستقبل دولتها وسط عداء كبير و مستحق من جيرانها
لكن هناك سوال هام وهو …كيف سيتعامل اعلامنا العربى مع اصداء احتفالات اسرائيل بذكرى ال 60 عام لقيامها؟؟
هل نكتفى بالصراخ والعويل والنحيب على ذكريات وتاريخ مضى ام نحاول وضع استراتيجية اعلاميه بناءه يمكن من خلالها ان يصل صوت العرب للعالم بشكل اكثر فاعليه من الان
الواقع للاسف لا يبشر بالخير فى اعلامنا العربى
الذى اكتفى بالاحتفال باعياد ميلاد رؤساءه النفاق العلنى للحكام وتحول العديد من الصحف الى ما يشبه بالنشرات الداخليه للاحزاب الحاكمة فى الوقت الذى يمارس فيه الاعلام الدولى سطوته ونفوذه والتحكم فى مصائر مجتمعنا العربى وما يمارسه من عمليات تغريب وطمس هويتنا القومية والثقافية ونحن نيام بلا حراك
و إذا كانت اسرائيل احتفلت يوم 15 مايو بالذكرى ال 60 لقبامها
فلا بد من هديه ثمينه يقدمها لها الحليف الاستراتيجى المهيمن والمسيطر على العالم سواء بادوات القهر المادى والعسكرى او بادوات القهر المعنوى والاعلام القوى على المستوى الدولى
فلا شك ان زياره جورج بوش المنتظرة للمشاركه فى احتفالات الدوله العبريه بانشائها سوف تحمل اجمل الهدايا التى طال اتنظار اسرائيل لها وهى __كما تشير التوقعات __قرار بوش بنقل السفاره الامريكية الى القدس تنفيذا لقانون الكونجرس الامريكى الصادر منذ عام 1995 تحت عنوان “” القدس عاصمة ابدية لاسرائيل ” وظل كل من كلينتون وبوش يؤجلان القرار كل سته اشهر طوال 14 عاما ماضيه
ولعل اخر زيارة لبوش فى اسرائيل وهو يرتدى القلنصوة “” الطاقيه “” اليهودية الشهيرة خير مثال ودليل على الاعتراف الدولى والتواطؤ لامريكى فى اغتصاب فلسطين طوال الفتره الماضيه
هذه مقدمات لتوقعات تمثل السيناريوهات المحتمل حدوثها والتى اذا تحققت بالفعل ستكون كارثه بكل المقايس يصعب صدها والدفاع عن هوية القدس فى ظل حاله الضعف والوهن العربى وضعف اراده شعوب المنطقه واختراق انظمتها السياسية من قبل امريكا او اسرائيل
ثمة اشارات وتلميحات اسرائيلية برغبتها فى ان تجعل من هذه المناسبة كرى تنطلق منها الاعترافات الدوليه ليس بالاعتراف بوجودها فقط ولكن بتاكيد الاعتراف على يهودية الدوله وحقها فى العيش والوجود
ويبقى حال اعلامنا العربى كما هو .. يقف نفس الموقف المتكرر على مدار ال 60 عاما الماضية شاكيا مهللا بلا قيمه او فائده او اى تاثير يذكر نظرا لعشوائيته الشديده وعدم التنظيم ؟
مواقف منفردة دون دعم وتأييد شعبي دون التفاف نحو القضية!!
السبت, 17 مايو, 2008
ستون عاما
أضف تعليقا
اضيف في 19 مايو, 2008 07:08 ص , من قبل maostfa
من فلسطين
من فلسطين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنى أن أكون أول من يعلق على رسالتك البليغة والتى خرجت من قلب يحمل الكثير من الأسى ولكن فى نفس الوقت يحمل روح المقاتل الصلد حتى لو كان بالكلمة والقلم وهما لو يعلمون اخطر الأسلحة تأثيراً
أحييك واتمنى لك مزيداً من الإبداع
اضيف في 19 مايو, 2008 07:08 ص , من قبل maostfa
من فلسطين
من فلسطين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنى أن أكون أول من يعلق على رسالتك البليغة والتى خرجت من قلب يحمل الكثير من الأسى ولكن فى نفس الوقت يحمل روح المقاتل الصلد حتى لو كان بالكلمة والقلم وهما لو يعلمون اخطر الأسلحة تأثيراً
أحييك واتمنى لك مزيداً من الإبداع
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من فلسطين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنى أن أكون أول من يعلق على رسالتك البليغة والتى خرجت من قلب يحمل الكثير من الأسى ولكن فى نفس الوقت يحمل روح المقاتل الصلد حتى لو كان بالكلمة والقلم وهما لو يعلمون اخطر الأسلحة تأثيراً
أحييك واتمنى لك مزيداً من الإبداع