

بعض الصائمين هداهم الله يسهرون طيلة الليل أيام الشهر، وهذا مناف للفطرة البشرية لقوله تعالى: {وجعلنا نومكم سباتا، وجعلنا الليل لباسا} وليت شعري بأن يكون هذا السهر في عبادة الله سبحانه وتعالى. كأن يكون في قيام الليل أو تلاوة القرآن وحفظه أو صلة الأرحام أو عيادة المرضى أو ما شابه ذلك، فإن الأمر يكون أهون بكثير لكن الأمر عكسي والله المستعان ولا قوة إلا بالله.
ومن صور إضاعة الوقت في نهار رمضان:
-التنقلات بين البيوت فتارة بين الجار وجاره أو بين الأقارب أو بين الأصدقاء وهذا حسن ومحمود لكن الخطأ فيه إذا كان الأمر في كل ليلة من ليالي رمضان.
-اجتماع البعض على ما ينافي الشرع الحنيف، كأن يجتمعون على لعب الورق (البلوت) وهذا خطأ بين.
-التجمعات الشبابية على الأرصفة حتى قبيل السحور.
-الدوران بالشوارع بالسيارات وغيرها.
-التجمعات على لعب الكرة.
-الجلوس أمام التلفاز أو الفضائيات في هذا الشهر الفضيل وهذه الصور وغيرها كلها تنافي ما هو مشروع في حفظ الوقت واستغلاله لا سيما في هذه الليالي الفاضلة، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله يبغض كلّ جاهل جواظ "الجموع المنوع وقيل المختال في مشيته" سخاب بالأسواق، جيفة بالليل، حمار بالنهار، عالم بأمر الدنيا جاهل بأمر الأخرة)
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عزّ وجل فيها).
ولا شك إن إضاعة الوقت بهده الطريقة سيسأل عنها كما صح ذلك عنه صلى الله عليه وسلم والله أعلم.
من الملاحظ أيضا كثرة خروج النساء في ليالي رمضان، وهذا خطأ لا سيما إذا لم يكن لهذا الخروج من ضرورة ملحّة فإنه يجب على النساء الالتزام في البيوت، لقوله تعالى {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} ولا شك أن الأسواق من أبغض البلاد إلى الله تعالى لما فيها صد عن ذكر الله تعالى فقد قال صلى الله عليه وسلم (أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها).
ولكثرة الفتن فيها كالتبرج والاختلاط والنظر المحرم والغيبة والنميمة وغير ذلك مما هو معروف لدى الجميع.
ولا شك أن النساء قد يحتجن إلى السوق ولكن عليها أن تختار الوقت المناسب كقبيل صلاة الظهر أو بعد صلاة العصر وأن لا تخرج إلا بكامل حجابها ومع محرم من زوج أو أب أو أخ أو غير ذلك والله يحفظ الجميع من كل سوء.








said:






من فلسطين